الذهب بين شائعات الانهيار وفرص الصعود القياسي
إعداد: الخبير الاقتصادي محمد قيس عبدالغني
في الآونة الأخيرة، تصاعدت الأحاديث عبر بعض المنصات حول احتمال دخول الذهب في موجة تصحيح حادة، بل إن البعض ذهب إلى حد التحذير من “بداية انهيار كبير” يفقد المعدن الأصفر مكاسبه القياسية الأخيرة. هذا التوجس، وإن بدا مقلقاً ظاهرياً، يستدعي تحليلاً موضوعياً يجمع بين المؤشرات الاقتصادية، والمعطيات الفنية، والمشهد الجيوسياسي المتوتر.
المشهد الاقتصادي والجيوسياسي
على الصعيد الاقتصادي، لا تزال البيانات الأمريكية تُظهر مؤشرات متباينة، لاسيما في ظل استمرار الإغلاق الحكومي، مما يؤثر على شفافية البيانات ويزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين. هذا الغموض، بطبيعته، يدفع بالسيولة نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
ومن جهة أخرى، تُعد تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤشراً بالغ الأهمية، حيث ركزت في الآونة الأخيرة على المضي قدماً نحو تخفيف السياسات النقدية، من خلال خفض أسعار الفائدة، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ تحوطي.
أما جيوسياسياً، فإن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد التصعيد في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، يضيف مزيداً من الوقود على نار المخاوف العالمية، وهو ما ينعكس بدوره على ارتفاع مستويات الطلب على الذهب كأداة تحوط استراتيجية.
التحليل الفني: هل ما زال الاتجاه الصاعد قائماً؟
من خلال قراءة الرسوم البيانية، يتبين أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن قناة صاعدة رئيسية. وما حدث مؤخراً من تراجع يُعد في التحليل الفني “تصحيحاً صحياً” يهدف إلى إعادة تجميع الزخم قبل استئناف المسار الصاعد.
وطالما بقيت الأسعار أعلى من مستويات 4050 دولار للأونصة، فإن التراجعات تُعد مؤقتة ولا تنفي الاتجاه العام الصاعد. أما اختراق مستوى 4400 دولار، فقد يُعطي الضوء الأخضر للوصول إلى مستويات 4600 دولار، بل وربما 4800 و5000 دولار في حال توفرت الظروف الداعمة.
في المقابل، كسر مستوى 4050 دولار بشكل مكتمل الشروط قد يُدخل الذهب في موجة تصحيح تستهدف 3850 وربما 3600 دولار للأونصة. لكن هذا السيناريو لا يزال أقل احتمالاً في ظل المعطيات الراهنة.
فرص التداول للمضاربين والمستثمرين
أولاً: المضاربون على المنصات
الفرصة الحالية تكمن في مراقبة مستوى 4400 دولار على الإطار الزمني 15 دقيقة. في حال تحقق اختراق مكتمل لهذا المستوى، فإن الهدف الأول سيكون 4520 دولار، يليه 4650 وربما 4800 دولار للأونصة.
ثانياً: المستثمرون على المدى الطويل
لمن يهدف إلى استثمار يمتد بين 7 إلى 10 سنوات، فإن المستويات الحالية تُعد مناسبة للدخول، حيث يُتوقع أن يحافظ الذهب على جاذبيته كأداة تحوط ضد تآكل العملات الورقية.
ثالثاً: المدخرون على المدى القصير
بالنسبة للراغبين في الادخار عبر السبائك أو الجنيهات الذهبية، فإن أي تراجع فوق 4050 دولار يُعد فرصة مناسبة للشراء. أما إذا كنت من المضاربين على الكاش، فالتوصية هي الاستمرار في الاحتفاظ ما دامت الأسعار فوق هذا المستوى، وعدم البيع إلا إذا كُسرت منطقة 4050 بشكل واضح.
رابعاً: الراغبون في التسييل وجني الأرباح
إذا كنت قد وصلت إلى نهاية دورة استثمارك، فإن الأسعار الحالية تُعتبر من أعلى المستويات التاريخية، ويمكنك جني الأرباح بأمان. أما إذا كنت مضطراً للبيع بسبب الحاجة إلى السيولة، فاقتصر على بيع الكمية التي تغطي احتياجاتك فقط، دون التفريط بما تبقى من الذهب.
الخلاصة
إن الذهب، بالرغم من التراجعات المحدودة الأخيرة، لا يزال يحتفظ بزخمه الصعودي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتوترات السياسية المتزايدة. والسيناريو الأقرب حالياً هو استمرار الحركة الصاعدة مع احتمالية تحقيق مستويات قياسية جديدة.
في ظل هذه الأوضاع، فإن التعامل مع الذهب يتطلب فهماً دقيقاً لطبيعة الأهداف الزمنية—سواء كنت مضارباً، مستثمراً طويل الأمد، أو مدخراً على المدى القصير.
إعداد: الخبير الاقتصادي محمد قيس عبدالغني
في الآونة الأخيرة، تصاعدت الأحاديث عبر بعض المنصات حول احتمال دخول الذهب في موجة تصحيح حادة، بل إن البعض ذهب إلى حد التحذير من “بداية انهيار كبير” يفقد المعدن الأصفر مكاسبه القياسية الأخيرة. هذا التوجس، وإن بدا مقلقاً ظاهرياً، يستدعي تحليلاً موضوعياً يجمع بين المؤشرات الاقتصادية، والمعطيات الفنية، والمشهد الجيوسياسي المتوتر.
المشهد الاقتصادي والجيوسياسي
على الصعيد الاقتصادي، لا تزال البيانات الأمريكية تُظهر مؤشرات متباينة، لاسيما في ظل استمرار الإغلاق الحكومي، مما يؤثر على شفافية البيانات ويزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين. هذا الغموض، بطبيعته، يدفع بالسيولة نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
ومن جهة أخرى، تُعد تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤشراً بالغ الأهمية، حيث ركزت في الآونة الأخيرة على المضي قدماً نحو تخفيف السياسات النقدية، من خلال خفض أسعار الفائدة، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ تحوطي.
أما جيوسياسياً، فإن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد التصعيد في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، يضيف مزيداً من الوقود على نار المخاوف العالمية، وهو ما ينعكس بدوره على ارتفاع مستويات الطلب على الذهب كأداة تحوط استراتيجية.
التحليل الفني: هل ما زال الاتجاه الصاعد قائماً؟
من خلال قراءة الرسوم البيانية، يتبين أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن قناة صاعدة رئيسية. وما حدث مؤخراً من تراجع يُعد في التحليل الفني “تصحيحاً صحياً” يهدف إلى إعادة تجميع الزخم قبل استئناف المسار الصاعد.
وطالما بقيت الأسعار أعلى من مستويات 4050 دولار للأونصة، فإن التراجعات تُعد مؤقتة ولا تنفي الاتجاه العام الصاعد. أما اختراق مستوى 4400 دولار، فقد يُعطي الضوء الأخضر للوصول إلى مستويات 4600 دولار، بل وربما 4800 و5000 دولار في حال توفرت الظروف الداعمة.
في المقابل، كسر مستوى 4050 دولار بشكل مكتمل الشروط قد يُدخل الذهب في موجة تصحيح تستهدف 3850 وربما 3600 دولار للأونصة. لكن هذا السيناريو لا يزال أقل احتمالاً في ظل المعطيات الراهنة.
فرص التداول للمضاربين والمستثمرين
أولاً: المضاربون على المنصات
الفرصة الحالية تكمن في مراقبة مستوى 4400 دولار على الإطار الزمني 15 دقيقة. في حال تحقق اختراق مكتمل لهذا المستوى، فإن الهدف الأول سيكون 4520 دولار، يليه 4650 وربما 4800 دولار للأونصة.
ثانياً: المستثمرون على المدى الطويل
لمن يهدف إلى استثمار يمتد بين 7 إلى 10 سنوات، فإن المستويات الحالية تُعد مناسبة للدخول، حيث يُتوقع أن يحافظ الذهب على جاذبيته كأداة تحوط ضد تآكل العملات الورقية.
ثالثاً: المدخرون على المدى القصير
بالنسبة للراغبين في الادخار عبر السبائك أو الجنيهات الذهبية، فإن أي تراجع فوق 4050 دولار يُعد فرصة مناسبة للشراء. أما إذا كنت من المضاربين على الكاش، فالتوصية هي الاستمرار في الاحتفاظ ما دامت الأسعار فوق هذا المستوى، وعدم البيع إلا إذا كُسرت منطقة 4050 بشكل واضح.
رابعاً: الراغبون في التسييل وجني الأرباح
إذا كنت قد وصلت إلى نهاية دورة استثمارك، فإن الأسعار الحالية تُعتبر من أعلى المستويات التاريخية، ويمكنك جني الأرباح بأمان. أما إذا كنت مضطراً للبيع بسبب الحاجة إلى السيولة، فاقتصر على بيع الكمية التي تغطي احتياجاتك فقط، دون التفريط بما تبقى من الذهب.
الخلاصة
إن الذهب، بالرغم من التراجعات المحدودة الأخيرة، لا يزال يحتفظ بزخمه الصعودي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتوترات السياسية المتزايدة. والسيناريو الأقرب حالياً هو استمرار الحركة الصاعدة مع احتمالية تحقيق مستويات قياسية جديدة.
في ظل هذه الأوضاع، فإن التعامل مع الذهب يتطلب فهماً دقيقاً لطبيعة الأهداف الزمنية—سواء كنت مضارباً، مستثمراً طويل الأمد، أو مدخراً على المدى القصير.
انضم إلى قناتي على تيليجرام لتحصل على أبرز التحليلات والتقارير اليومية مباشرة:
t.me/msqaisfx91
تابعني من خلال الرابط التالي :
msqaisfx.com/about-us
t.me/msqaisfx91
تابعني من خلال الرابط التالي :
msqaisfx.com/about-us
免責聲明
這些資訊和出版物並非旨在提供,也不構成TradingView提供或認可的任何形式的財務、投資、交易或其他類型的建議或推薦。請閱讀使用條款以了解更多資訊。
انضم إلى قناتي على تيليجرام لتحصل على أبرز التحليلات والتقارير اليومية مباشرة:
t.me/msqaisfx91
تابعني من خلال الرابط التالي :
msqaisfx.com/about-us
t.me/msqaisfx91
تابعني من خلال الرابط التالي :
msqaisfx.com/about-us
免責聲明
這些資訊和出版物並非旨在提供,也不構成TradingView提供或認可的任何形式的財務、投資、交易或其他類型的建議或推薦。請閱讀使用條款以了解更多資訊。
